القاضي ابن البراج

166

المهذب

يورث ويوقف نصيبه إلى حين حضوره ، أو يعلم موته ( 1 ) ، أو يمضي من الزمان مدة لا يعيش مثله إليها ، فإن مات في هذه المدة من يرثه هذا المفقود ، فينبغي أن يوقف نصيبه منه حتى يعلم حاله ، ويسلم الباقي إلى الباقين من الوراث . فأما اللقيط : فإن كان توالى إلى أحد يضمن جريرته وحدثه ، كان ميراثه له وحدثه عليه ، وإن لم يكن توالى إلى أحد ، كان ميراثه لبيت المال ، وليس لمن التقطه ورباه من ميراثه شئ ، فإن طلب الذي رباه ما أنفقه عليه ، كان له ذلك ، ويأخذه من أصل تركته ، ويكون الباقي لبيت المال . وأما المشكوك فيه : فهو أن يطأ الرجل زوجته ، أو مملوكته ، ثم يطأها غيره في هذه الحال ( 2 ) ، وتأتي بولد ، فإنه إذا كان كذلك ، لم يلحقه بنفسه لحوقا صحيحا ، بل يربيه وينفق عليه ، فإذا حضرته الوفاة ، عزل له من ماله ما يستعين به على حاله ، فإن مات هذا الولد لم يكن له من ميراثه شئ وكان جميعه لبيت المال أن لم يترك ولدا ولا زوجا ولا زوجة . وإذا وطأ رجلان جارية مشتركة بينهما ، وجاءت بولد ، أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه ، ألحق الولد به ، وضمن للباقي من شركائه حصتهم ، وتوارثا . فإن وطأ اثنان في طهر واحد بعد انتقال الملك من الواحد منهما إلى الآخر ،

--> ( 1 ) زاد في هامش نسخة ( ب ) هنا " فإن لم يعلم له موت ولا حياة فهو بمنزلة المفقود وأما المفقود فإنه لا يقسم ماله إلا أن يعلم موته " وهكذا في المبسوط . ( 2 ) يعني حراما ويحتمل أن يكون المراد أعم منه ومن الشبهة وهذا الحكم ذكره الشيخ أيضا في النهاية هنا وهو بظاهره مخالف صريح لقانون " الولد للفراش " المتفق عليه بين الفريقين بالنصوص المستفيضة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لكن الظاهر أن المراد بما ذكراه هنا ما إذا غلب على الظن بإمارة أنه ليس الولد منه كما يأتي في هذا الكتاب " باب إلحاق الأولاد " في أواخر كتاب الطلاق وهذا قد استدل له بأخبار لا تخلو من ضعف في سندها أو دلالتها مع اضطراب بينها ومخالفتها لغيرها فراجع كتاب النكاح من جواهر الكلام باب أحكام الأولاد .